9 أبريل 2011 - 19:30

وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ في تقرير لها ان الاحتجاجات الواسعة في مختلف المدن البحرینیة لم تهز البحرین فحسب بل العالم العربي باکمله ما ادی الی خیبة امل الحکام العرب لمعالجة هذه الازمة .

بعد ان حرق "طارق طیب محمد بو عزیزی" البائع المتجول التونسي، نفسه بالنار و امام بلدیة في تونس فقد اشعل نار الثورة في الشرق الاوسط و التي امتدت بسرعة من خیمة العقید معمر الی قصور حکام العرب والی البحرین حیث حول المسلمون دوار الولو الی رمز الثورة ضد الدیکتاتوریة و اما في السعودیة فتزلزلت عروش السعودیة من خلال عدة احتجاجات التي حصلت في مختلف مدنها.

في حین، الکل یعلم من ان زعماء العرب ینتمون الی الغرب . و ان امیرکا من خلال انشاء مقرات عسکریة تابعة لها في مختلف البلدان العربیة فقد مدت سیطرتها علی البلدان الاسلامیة العربیة للتنسیق اکثر بینها و بین عملائها من زعماء العرب .

و نری معمر بعد مبادرته باتخاذ قراره المهین حینما جمع کافة اجهزته النوویة و معداتها وابحرها بالسفینة لیسلمها الی الامیرکیین عام 2003.لکن هذا العمل المهین و الثقة العمیاء اعطیاه نتیجة معاکسة و الان نشهد القوات الامریکیة تقصف المواقع التابعة له في حین کان یراهن و یتواعد مرارا و تکرارا علی فشل ایران لصومدها امام امیرکا ، و في زیارته الی الدیکتاتور المخلوع التونسي عام 2008 راهن زین العابدین بن علي، بان ایران ستفشل في مقاومتها امام الغرب لکن یبدوا ان معمر قد ذهب فی غیبوبة لكي یصحح اقاویله و ان یقول ان الزعماء المندسین للغرب هم الذین فشلوا علی الرغم من امتلاکهم الدعم الغربي ومن المقرات العسکریة التابعة لهم ، وسقطوا الیوم فی مستنقع الثورا ة الشعبیة المطالبة بالعدالة و بات زعماء العرب فی رعب و خیبة امل ، فشارکوا جنودهم معهم لیقمعوا الثورات الشعبیة المظلومة بالاسلحة الامیرکیة.

فالبحرین هي البدایة للانتفاضة العربیة ،و بما ان الدول العربیة بصورة غیر علنیة تبدو محتلة سعودیا و بما ان اطاحة النظام البحرینی سیدفع العرب فی کافة اقطارهم باطاحة انظمتهم التابعة للغرب و هذا ما حث الانظمة العربیة بالرغم من الاختلافات الموجودة بینهم لیتحدوا في هذا الشان لیقمعوا الثورة و بطریقة وحشیة وهذاما اکده حمزه حسن الناشط السعودي .

و علی غرار هذه الیقظة الاسلامیة في دول الخلیج الفارسي و خصوصا البحرین ما ادی لاسراع السعودیة بارسال قوات درع الجزیرة بحجة الاتفاق للدفاع المشترک بین دول الخلیج، فبادر آل سعود بهذا الغزو و الاحتلال العلني لقمعها الوحشي للثورة الشعبیة و لابقاء آل خلیفة علی السلطة من اجل مصالحها و لم تاخذ العبرة من تجربة اسیادها و تورطهم فی مستنقعي العراق وافغانستان الذین یریدون ان یعطوا هذه التجربة المریره الی حلفائها الوهابیین .

 ان المتظاهرین حول دوار لولوفی المنامة کانوا من ابناء البحرین الاصلیین ویطالبون بحقوقهم المشروعة و الشعب لم یعد یتحمل ان یری ارضه ان تکن مظیفة للاسطول الخامس الامیرکی، العدو اللدود للمسلمین و ایضا من اجل التمییز العنصری و المشاکل الاجتماعیة فکان من حقها ان تثور ضد حکامها امام السفارة الامیرکیة مطالبین بحقوقهم المشروعة و المضحک هو ان التعاون المشترک للدفاع کان من المقرر ان یواجه عدوان اجنبي و لیس لمواجه الشعوب ،فکیف بامکان السعودیة ان تتدخل في الشان الداخلي للبحرین!.

لکن من الموکد ان هذا الغزو قد تم بالتنسیق مع امیرکا و امتدادا لاحتلالها الفاشل في المنطقة . فعلیهم ان یعلموا ان هذا الاعتداء سوف لم ینجح و علیهم ان ینظروا الی التجارب المریرة في الربع من القرن الاخیر من احتلال الکیان البعثي العراقي للاراضي الایرانیة و الکویتية و الاحتلال الامیرکي البریطاني لافغانستان و العراق و احتلال المتکرر للکیان الصهیونی للاراضي اللبنانیة و غزة ، لکن السعودیة لم تخف من الثورة البحرینیة فقط انما هي تخشی من صرخات( الله اکبر و حي علی الجهاد) امام قصورها المتزلزلة و قبل ان یصل هذا المد الثوري الی کافة دول الغربیة و العربیة و حلفائهم فعليهم ان یقمعوا هذه الثورة باسلحتهم الثقیلة.

انتهی/158